ابن عربي

225

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ص - ربه - عز وجل - عند ذكره الأنبياء والرسل - ع - : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى الله فَبِهُداهُمُ اقْتَدِه ْ ) * . ( 302 ) فأغلق الفقهاء هذا الباب من أجل المدعين ، الكاذبين في دعواهم . ونعم ما فعلوا ! وما على الصادقين في هذا من ضرر . لأن الكلام والعبارة عن مثل هذا ما هو ضربة لازب . وفي ما ورد عن رسول الله - ص - في ذلك كفاية لهم . فيوردونها ، يستريحون إليها : من تعجب ، وفرح ، وضحك ، وتبشبش ، ونزول ، ومعية ، ومحبة ، وشوق ، وما أشبه ذلك مما لو انفرد بالعبارة عنه الولي كفر ، وربما قتل . ( 303 ) وأكثر علماء الرسوم عدموا علم ذلك ذوقا وشربا . فأنكروا مثل هذا من العارفين ، حسدا من عند أنفسهم . إذ لو استعمل إطلاق مثل هذا على الله تعالى ، ما أطلقه على نفسه ، ولا أطلقته رسله - ع - عليه . ومنعهم الحسد أن يعلموا أن ذلك رد على كتاب الله ، وتحجير على رحمة